الدماغ الخارق

الدّماغ الخارق
إن كنت ترغب في التغيير من نفسك اتخذ قرارا الآن واجعل دماغك حليفك

ماذا تعرف عن دماغك؟ وماذا تتوقع منه؟ هل تدرك حدوده وهل اختبرت إمكانياته؟ ماهو الدماغ الخارق؟
.هذا ما سنكتشفه من خلال هذا الكتاب الرائع المتحصل على 3.85/5 على منصة GoodReads! للمؤلفين: الطبيب ديباك شوبرا والبروفيسور رودلف ايتارني

ما هو الدّماغ؟

!الدّماغ هو جهاز بالغ الدقّة عالي التصميم! يتكفّل بملايين الوظائف اليوميّة التي نعملها! كالتنفس والهضم وتصفية الدم وامتصاص الغذاء وغيرها كثير ووظائف أخرى لم يتمكّن العلم بعد من تشخيص دقيق لبرمجيّتها! لكنّه اقرّها بالمراقبة والدّراسة! كقدرته على قيادة الجسم نحو التّشافي الذّاتي من أمراض فيزيائيّة ملموسة وتطوير الذّاكرة وعلاج الزهايمر وغيرها كثير

كيف تستغلّ عظمة دماغك؟

بأن تستفزّه بمزيد من العمل! كلّما طلبت أكثر من دماغك كلّما وسّعت من قدراته! فلا فرق علمي بين الدماغ الأصلي لبطل العالم في الذاكرة و الدّماغ الأصلي لشاب راسب عاطل عن العمل! لكن الفرق واضح وجليّ بين دماغيهما في حالتهما الأخيرة! إذ أنّ تحفيز الدّماغ يساهم في تجديد الخلايا وتنشيطها وإلا فإنّها ستموت وتتبلّد! لذلك لا تنفكّ ابدا عن تحفيز دماغك بالقراءة وتعلّم المهارات الجديدة! وستلاحظ استجابة دماغك بالتمرين والمواصلة! وفي هذا الإطار اسمح لي أن أذكّرك بثلاث مبادئ أساسيّة تضمن لك التحفيز المستمر للدماغ تلقائيّا:

الفضول: ابحث عن الحقيقة دائماً! تساءل إقرأ تعلم. إجعل دماغك في حركةٍ دائمةٍ وبحثٍ دائم 

المحافظة على فطرة الطفل داخلك: أنظر إليهم… إنّهم في حماس دائم للحياة! مقبلون عليها برغبة عظيمة يستقبلون ايّامهم ببهجة! ويتطلّعون دائما لتعلّم المزيد واكتشاف المزيد واختبار كل جديد! إعتني بالطفل داخلك وسيحفّزك تلقائيّا لتجديد نفسك

الوعي: أن تعيش بوعي يعني أن تعيش متيقظا مستشعرا تفاصيلك! إذا أكلت فأنت تعلم ما تأكل ولماذا تأكل! إذا تكلمت فأنت تسمع ما تقول وتدرك ما تعني! إذا قمت بسلوك ما فلأنّك مقتنع به وراغب فيه! لاتكن مغيّبا منساقا وراء ما ترى وتسمع من أخبار وعادات وقواعد! حتّى لا تعيش في روتين مملّ يقتل فيك كلّ تحفيز.

الدماغ الخارق وحل المشكلات

الآن وقد تعرّفت على المبادئ الأساسيّة لتحفيز دماغك! اسمح لي أن أقدّم لك بعضا ممّا يستطيع الدّماغ الخارق تغييره في حلّ مشكلات متعارف عليها ومتّفق على حتميّتها.

الشيخوخة

يعتقد أغلب النّاس أنّ الشيخوخة حالة اكيدة ذات معالم معروفة! تبدأ في التجلّي على هيئة الإنسان ونفسيّته ما إن يبلغ عمرا معيّنا! ونتيجة لذلك فإنّ الإنسان يبدأ في الاستسلام تلقائيّا لهذه الحالة! كأنّه يقبل بهذه النهاية الرتيبة التي قد تطول لسنوات عديدة! أمّا الدماغ الخارق المحفّز الذي لا ينفكّ يبحث عن التجديد والتعلّم والتطور! فإنه لا يستسلم لهذه الرّتابة! بل على العكس ستجده منطلقا ولو كان في الثمانين من العمر! نستطيع أن نجزم إذا انّ الدماغ المتحلّي بالمبادئ اللتي ذكرناها سابقا لا يعترف بالشيخوخة او ب”القاعد”! فكل يوم من عمره هو فرصة جديدة تستحقّ أن تعاش بأدقّ تفاصيلها.

الإكتئاب

هذه الحالة النفسيّة الصعبة ليست حكرا على جنس او عمر معيّن! بل إن كل شخص يعرّض نفسه لنوع معيّن من الجلد مع قدر من المشاعر السلبيّة قد يقع في حفرة الإكتئاب! ليجد نفسه مع مرور الوقت في درجات حرجة متقدّمة
من أجل ذلك فإنّ الدماغ الخارق يبتعد عن المحفّزات السلبيّة من أفلام ومسلسلات وقصص تشحنه بمشاعر الحزن والظلم والوحدة! ويبحث دائما على النّور! يبحث عن المخرج من كل مأزق !ويرى الدرس من كلّ موقف! ويسعى دائما لتحويل المحنة إلى منحة! وفي هذا السّياق لابدّ من الإنتباه الشديد للمشاعر  فهي المغذّي الأكبر للمعتقدات! ولابدّ من الفصل بين الذّات والموقف! تستطيع أن تفصل بينهما إذا انتبهت إلى الحالات الثلاث التي تمرّ بها في كلّ موقف:

فقدان الوعي: حيث تمتلكك المشاعر وتسيطر عليك العواطف القويّة ويتجلّى فقدان الوعي في نوبات الغضب الحادّة مثلا
الوعي: أن تدرك المشاعر التي تشعر بها وتعرّفها! كأن تقول مثلا أنا أشعر بالحزن الآن بذلك فأنت تفصل بين ذاتك وبين المشاعر التي تغمرك
الوعي الذّاتي: حيث تطرح الأسئلة وتبحث عن حلول! كأن تتساءل: ثمّ ماذا؟ لماذا أفكّر بهذه الطريقة؟ مالذي يدفعني حقيقة لأفعل هذا؟

السمنة

ربّما تكون السّمنة أكثر المشاكل تفشّيا في عصرنا هذا! حيث تحوّلت المجتمعات إلى مجتمعات إستهلاكيّة بحتة! وكثرت المغريات وقلّت الحركة! لكن السمنة هي واحدة من أخطر ما قد يصيب المرء! ليجعل منه فريسة سهلة للأمراض والإكتئاب ونكران الذّات! من أجل ذلك فإنّ الدّماغ الخارق لا يعالج هذه المشكلة بالمقاومة! وقد أثبتت الدّراسات أنّ كل حمية غذائيّة تعتمد على الحرمان وإن ساهمت في إنقاص الوزن في فترة وجيزة وبشكل ملحوظ فإنّها لن تنتج أبدا المحافظة على الوزن المثالي.
في المقابل فإنّ الدماغ الخارق يعتمد على التحليل! لماذا آكل؟ هل أنا جائع حقّا؟ إذا كنت كذلك فقليل من الطعام سيسدّ جوعي! أمّا إن كنت آكل بسبب الفراغ, الحزن, الغضب فعليّ ان أنصت أكثر! ماذا أشعر؟أشعر أنّي مستهلك محبط تعب؟ إقترب من نفسك أكثر.

الآن وقد تعرّفت على السّبب الحقيقي الذي يدفعك للأكل لا تمنع نفسك. كل وستجد نهمك قد قلّ ورغبتك قد تقلّصت! واصل بالإستماع إلى صوتك الدّاخلي والتعرّف على مشاعرك الحقيقيّة! وستجد نفسك مع الوقت تبتعد عن الأكل لأنّ الغاية منه إطفاء إحتياج مجهول كشفته بالسّؤال.

كيف تستثمر الدماغ الخارق

. أمّا الآن وقد تعرفنا على حلول الدّماغ لحلّ بعض المشكلات دعونا نرى كيف للإنسان العادي أن يستثمر في دماغه و يصل به إلى أبعد ممّا يتوقّع
الدّماغ له قدرات لا محدودة تحتاج إلى تدريب ومثابرة ومن أجل تحفيز أكبر احرص على تعلّم شيء معيّن ثمّا احرص على تعلّم شيء جديد
ثمّ آخر وهكذا كأن تتعلّم لغة جديدة أو تتعلّم مهارات الرسم أو العزف أو في بعد آخر أن تتعلّم مهارات إدارة المشاعر كالتحكّم في الغضب وردّات الأفعال و تذكّر دائما كلّما تدرّب الدّماغ أكثر كلّما كان بلاؤه أنجع وأفضل

في طريقك لتوسعة دماغك احرص دائما على تعريف محفّزك ودوافعك واجعلها دوافع إيجابيّة كأن تحرص على التمارين الرّياضيّة لأنّك تحبّ أن تعيش بصحّة وعافية لا خوفا من الأمراض. كلّما كانت دوافعك قويّة لّما ساعدت دماغك لتبنّي عادات جديدة تساعدك في تعلّم مهارة جديدة. في هذا السّياق اسمح لي أن أذكرك أنّ الإرادة مهما كانت قويّة فإنّها ستفتر بمرور الوقت. لذلك عوّد نفسك على بناء عادات صغيرة مفيدة كلّ مامرّ الوقت كلّما زادت فعاليّتها.
أخيرا دعنا نعرّف الخطوط العريضة التي تدعم وبشدّة فعاليّة الدّماغ الخارق

حافظ على صحّتك

– احرص على ممارسة الرّياضة بشكل يومي. تعرّض لأشعّة الشمس واقترب من الطبيعة. حافظ على وزنك المثالي واختر طعامك بعناية. اقترب من الأطفال واضحك معهم ومثلهم. استمتع بلحظتك التي تعيش وخذ قسطا كافيا من النّوم كل يوم.

تعلّم التأمّل

ستجد صعوبة في البداية هذا أكيد لكن لا تهتم. اوجد لنفسك دقائق من يومك تجلس فيها بهدوء وتستشعر فيها أجزاء جسدك. أوقف الفوضى التي تملؤ عقلك وآلاف الأفكار التي تتزاحم في رأسك. اهتم بهذه الدقائق فهي سبيلك للسلام النفسي والهدوء والتركيز الأكثر فعاليّة.

ثق بجسدك

سيكون حدسك هو ملهمك أنصت إليه وآمن بما يقول.صدّق صوت قلبك لأنّ دماغك الخارق المحفّز سيلهمك بإجابات عن أسئلتك ويقترح عيك أفكارا لتطوّر من نفسك كلّ يوم.

أخيرا مهما كان عمرك ومهما كانت حالتك الصحّية أو النفسيّة إن كنت ترغب في التغيير من نفسك اتخذ قرارا الآن واجعل دماغك حليفك. لا تفرض عليه سلوكيّات جديدة بل تدرّب معه على الإعتراف بعواطفك ودوافعك وتعريف دوافع جديدة والسعي إليها بهدوء وسلام.
لا تتوقف عن تحفيز عقلك فكلّما طلبت منه أكثر أعطاك أكثر.

You may also like...

2 تعليقان

  1. يقول Sahar Makni:

    جميل جدا ⁦❤️⁩⁦❤️⁩

Share95